محمد باقر الوحيد البهبهاني
331
الحاشية على مدارك الأحكام
يقال : العمومات مخصّصة بما سيذكر من الأخبار ، فيبقى الأصل سالما ، لكن لا يلائم هذا جعل الأصل دليلا ( برأسه والخصوصيات دليلا ) « 1 » برأسه . قوله « 2 » : ونزلت هذه الآية في قبلة المتحيّر . ( 3 : 136 ) . ( 1 ) الظاهر أنّه من كلام الصدوق ، لعدم المناسبة بينه وبين الصدر بحيث يصير تتمّة ، فلاحظ وتأمّل ، فإنّ الصدر يتضمّن أنّ قبلة من سأل عن حاله ما بين المشرق والمغرب ، لا أنّه لا قبلة له أصلا ، ولأنّ الشيخ روى هذه الصحيحة ولم يكن فيها ما ذكره « 3 » ، ولأنّ الوارد عن الأئمّة عليهم السّلام أنّ الآية المذكورة نزلت في النافلة ، كما في التبيان ، وتفسير علي بن إبراهيم ، وتفسير العياشي « 4 » ، بل لم يعهد في تفسير ورود نص عن الأئمة ع أنها نزلت في المتحيّر ، بل هذا شيء ذكره بعض المفسرين « 5 » ، على أنّ احتمال كونه من الصدوق ممّا لا تأمّل فيه أصلا ، فكيف يمكن الاستدلال به ؟ قوله : فلا تعويل عليها . ( 3 : 137 ) . ( 2 ) يمكن أن يقال : الضعف منجبر بعمل الأصحاب ، و [ المراد بقوله ] « 6 » : كنّا وأنتم سواء في الاجتهاد ، أي في مسألة الاجتهاد وحكمه ، وهو أنّه إذا تأتّي الظنّ عمل به وإلَّا سقط اعتبار القبلة ، لأنّ أدنى ما يتحقّق به اعتبارها هو الظنّ .
--> « 1 » ما بين القوسين ليس في « ا » . « 2 » هذه الحاشية ليست في « أ » و « و » . « 3 » التهذيب 2 : 48 / 157 ، الاستبصار 1 : 297 / 1095 . « 4 » التبيان 2 : 16 ، تفسير القمّي 1 : 58 . تفسير العياشي 1 : 56 / 80 . « 5 » انظر الكشاف 1 : 180 ، وكنز العرفان 1 : 91 . « 6 » في النسخ : ويحمل قوله ، والأنسب ما أثبتناه .